علي بن عبد الكافي السبكي

508

فتاوى السبكي

السراية مع كونه لم يعترف بما يوجبها والجواب عن هذا الإشكال أن المكذب يزعم أن الكل قن ومقتضى ذلك أن إعتاق شريكه نافذ سار كما لو قال لشريكه في العبد القن أنت أعتقت نصيبك وأنت موسر فإنا نؤاخذه ونحكم بالسراية إلى نصيبه لكن هناك لا يلزم شريكه القيمة لعدم ثبوت إعتاقه بإقراره ولا ببينة وهنا لما ثبتت السراية بإقرار المكذب وهي من أثر إعتاق المصدق وإعتاقه ثابت فهو بإعتاقه متلف لنصيب شريكه بالطريق المذكور فيضمن قيمة ما أتلفه ويزيد ذلك وضوحا أنا في المكاتب كله إنما لم نقل بالسراية لما فيها من إبطال حق الشريك في كتابته وهذه العلة مفقودة ها هنا ولا محذور في السراية فلذلك كان الأصح القول بها ولا يمكن أن نقول يسري ولا يغرم إذا عرفت هذا فإذا قلنا بالسراية فهي ها هنا في الحال بلا خلاف ولا يجيء القول الآخر القائل بالوقف على العجز لأنه لا كتابة هاهنا في الباقي فلا عجز فإن قلنا بالسراية فولاء النصف الذي سرى العتق إليه للمعتق وفي ولاء النصف الآخر وجهان أصحهما أنه له أن ينفرد به وينبغي جريان هذا الخلاف في النصف الذي سرى إليه العتق أيضا بناء على أن السراية لا تقتضي الانفساخ وإذا قلنا لا سراية فولاء ما عتق ينفرد به المصدق في الأصح لإبطال المنكر حقه هذا حكم الإعتاق ولو أبرأ المصدق من نصيبه فالأصح أنه لا يسري كنظيره من المسألة الثانية ولا تجيء المؤاخذة هاهنا لأن المكذب يزعم أن الإبراء باطل ولو أقبض المصدق نصيبه من النجوم فلا سراية وهل يكون ولاء ما عتق لهما أو للمصدق وحده فيه الوجهان السابقان أصحهما الثاني والله أعلم انتهى . * ( سؤال ) * ورد من ثغر الإسكندرية من جهة الفقيه أبي القاسم بن أحمد بن بنوب القرشي المغربي عن مسألتين وجدهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام إحداهما من أخذ له مال حلال فوجد عند أخذه له مالا حراما فهل إذا أخذه من